الشيخ محمد الصادقي الطهراني
519
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ ( 52 ) وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 53 ) . أترى من هو القائل « لِيَعْلَمَ . . . وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي » ؟ هل هي امرأة العزيز ؟ فمن هو الذي لم تخنه ؟ أهو العزيز وقد خانته في مراودات واهتمامات بالغيب وكما صرحت بصدق الصديق في خيانتها وبراءته ! أم هو يوسف ؟ وقد خانته في الحضور والغيب ، حيث احتالت عليه حتى أدخلته السجن بتهمة الخيانة ! ثم ولم تكن موحدة حتى تقول : « وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ » أو تقول « إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي » ثم وما برّئت نفسها إلّا « وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ »